البغدادي

388

خزانة الأدب

يقتضي بمفهومه أنه لو كان فيهما آلهة فيهم الله لم يفسدا وليس ذلك المراد . ولا من جهة اللفظ لأن آلهة جمع منكّر في الإثبات فلا عموم له فلا يصح الاستثناء منه لو قلت قام رجل إلا زيد لم يصح اتفاقاً . انتهى . وهذا البيت من قصيدة لذي الرمة وقبله : * ألا خيّلت ميّ وقد نام صحبتي * فما نفّر التهويم إلا سلامها * * طروقاً وجلب الرحل مشدودة به * سفينة برّ تحت خدي زمامها * * أنيخت فألقت بلدة فوق بلدة * قليل بها الأصوات إلا بغامها * قوله : ألا خيلت مي الخ خيلت أي : رأينا منها خيالاً جاء في المنام . وميّ : اسم محبوبته . وجملة قد نام الخ حالية . والتهويم : مفعوله مصدر هوّم الرجل : إذا هزّ رأسه من النعاس . وسلامها : فاعل نفر يقول : نفر نومنا حين سلّم الخيال علينا . وقوله : طروقاً الخ الطروق : مصدر طرق أي : أتى ليلاً وهو من باب قعد . يريد : خيلت ) طروقاً . وجلب الرحل : بكسر الجيم وضمها : عيدانه وخشبه وهو مبتدأ ومشدودة خبره وسفينة نائب فاعل الخبر وبه أي : بالجلب . وأراد بسفينة البرّ الناقة . وزمامها مبتدأ وتحت خدّي خبره . والجملة : صفة سفينة يريد : أنه كان نزل عن ناقته آخر الليل وجعل زمامها تحت خده ونام .